تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
41
مصباح الفقاهة
لغوا محضا وتحصيلا للحاصل ، ومن المفروض أن عمل الحر مملوك له بالإضافة الذاتية ، كما أن الله تعالى مالك لمخلوقاته بالإضافة الذاتية الاشراقية . وأما الوجه في أن اتلاف عمل الحر لا يوجب ضمانه على المتلف ، فهو أن قاعدة الضمان بالاتلاف ليست برواية لكي يتمسك باطلاقها في الموارد المشكوكة ، بل هي قاعدة متصيدة من الموارد الخاصة ، وإذن فلا بد من الاقتصار فيها على المواضع المسلمة المتيقنة . ومع الاغضاء عن ذلك وتسليم كونها رواية أنها غريبة عن عمل الحر ، إذ المستفاد منها أن اتلاف مال غيره موجب للضمان ، ومن الواضح أن الظاهر من كلمة : المال ، هو المال المضاف إلى مالكه بالإضافة الاعتبارية ، وقد عرفت أن عمل الحر قبل وقوع المعاوضة عليه ليس كذلك ، وعليه فلا يكون مشمولا لقاعدة الضمان بالاتلاف . نعم ، إذا كان الحر كسوبا وله عمل خاص يشتغل به كل يوم ، كالبناية والنجارة والخياطة وغيرها ، فإن منعه عن ذلك موجب للضمان ، للسيرة القطعية العقلائية . نظرة في الحقوق قوله ( رحمه الله ) : وأما الحقوق الأخر . أقول : لا وجه لتوصيف كلمة : الحقوق ، بلفظ : الأخر ، إذ لم تتقدم طائفة من الحقوق ليكون المذكور هنا طائفة أخرى منها ، وعليه فالوصف المزبور مستدرك جزما ، وقد ضرب عليه في بعض النسخ الصحيحة ( 1 ) ، ويحتمل قريبا وقوع التصحيف في عبارة المصنف بالتقديم والتأخير ،
--> 1 - قال الشهيدي في شرحه : 149 : الظاهر زيادة كلمة الأخر .